هاشم حسيني تهرانى
580
علوم العربية
و كذا واحد ، فانه بما هو فى قبال اثنين و انه مبدء العدد لا يثنى و لا يجمع لما قلنا و لكنه يثنى و يجمع وصفا بمعنى لا نظير له و لا معه غيره ، كقولهم : فلان واحد قومه و كما فى هذين البيتين . فلمّا التقينا واحدين علوته * 946 بذى الكفّ انّى للكماة ضروب قوم اذا الشرّ ابدى ناجذيه لهم * 947 طاروا اليه زرافات و وحدانا و اللّه تعالى يوصف بهما بمعنى ما لا جزء له و ما لا مثل له ، و لا يطلقان عليه تعالى بمعنى اول العدد ، لان هذا الاطلاق يصح فيما له ثان من جنسه ، و لا ثانى له تعالى . و اما قول السجاد عليه السّلام فى الصحيفة فى دعائه متفزعا الى اللّه تعالى : لك يا الاهى وحدانية العدد فليس معناه : انت واحد بالعدد لصريح قول امير المؤمنين عليه السّلام فيما رواه الصدوق فى الباب الثالث من كتاب التوحيد : قول القائل : هو واحد يقصد به باب الاعداد لا يجوز لان ما لا ثانى له لا يدخل فى باب الاعداد ، بل المعنى : انه احدى الدات لا يتجزى و لا ينقسم و يمتنع عليه تعدد الاجزاء ، فاضاف الوحدانية الى العدد و اراد نفى التجزى فى الذات . السادس عشر : يضاف العدد المشتق على وزن اسم الفاعل على قسمين . القسم الاول اضافته الى ما اشتق منه ، نحو ثانى اثنين ، ثالث ثلاثة و عاشر عشرة ، و هذا بمعنى احد او بعض ، اى احد ثلاثة و بعض عشرة ، و هذا يدل على الاشتراك ، نحو قوله تعالى : لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ - 5 / 73 ، اى ثالث ثلاثة مشتركين فى الالوهية ، و المشتق فى هذا القسم لا يعمل عمل النصب ، بل يضاف دائما ، لانه فى حكم الجامد اذ معناه احد او بعض . و هذا فى الثانى الى العاشر ان اصيف الى الاثنين الى العشرة ، فاذا زيد على العشرة جاز ذكر الجزء الثانى من المضاف و عدمه ، تقول : حادى عشر احد عشر و حادى احد عشر ، و رابعة عشرة اربع عشرة و رابعة اربع عشرة . القسم الثانى اضافته الى ما دون ما اشتق منه بمرتبة ، نحو قوله تعالى : ما يَكُونُ